العلامة الحلي

338

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شهر رمضان وله ثلاث وستّون سنة . ولا خلاف في أنّه قُتل سنة أربعين من الهجرة ، فيكون لعليٍّ عليه السلام ثلاث وعشرون سنة حين هاجر النبيّ صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وأقام النبيّ صلى الله عليه وآله بمكة دون ثلاث عشرة سنة ثمّ هاجر إلى المدينة ، فظهر بهذا أنّه كان لعليٍّ عليه السلام إحدى عشرة سنة . قال أبو الطيّب الطبري : وجدتُ في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : إنّ قتادة روى عن الحسن أنّ عليّاً عليه السلام أسلم وله خمس عشرة سنة ، قال : وأمّا البيت الذي ينسب إليه : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * غلاماً ما بلغت أوان حلمي فيحتمل أن يكون قال : « غلاماً قد بلغت أوان حلمي » « 1 » . وقال ابن أبي هريرة من الشافعيّة : إذا أسلم المميّز يُتوقّف ، فإن بلغ واستمرّ على كلمة الإسلام تبيّنّا كونه مسلماً من يومئذٍ ، وإن وصف الكفر تبيّنّا أنّه كان لغواً « 2 » . وهو الذي تقدّم ، فإنّه يُعبَّر عنه بصحّة إسلامه ظاهراً لا باطناً ، ومعناه إنّا نخرجه من أيدي الكفّار ونلحقه بزمرة المسلمين في الظاهر ، ولا ندري استمرار هذا الإلحاق وتحقّقه . ولهم وجهٌ آخَر : إنّه يصحّ إسلامه حتى يُفرّق بينه وبين زوجته الكافرة ، ويورث من قريبه المسلم « 3 » ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام دعاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 591 - 594 ، المسألة 21 . ( 2 ) البيان 12 : 132 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 395 ، روضة الطالبين 4 : 495 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 46 ، البيان 12 : 131 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 395 ، روضة الطالبين 4 : 495 .